فئة من المدرسين

160

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

والفعل بعد الفاء في الرّجا نصب * كنصب ما إلى التّمنّي ينتسب « 1 » أجاز الكوفيون قاطبة أن يعامل الرجاء معاملة التمني ، فينصب جوابه المقرون بالفاء ، كما نصب جواب التمني ، وتابعهم المصنف ، ومما ورد منه قوله تعالى : « لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ » « 2 » ، في قراءة من نصب « اطّلع » وهو حفص عن عاصم . * * * إضمار أن جوازا : وإن على اسم خالص فعل عطف * تنصبه « أن » ثابتا أو منحذف « 3 » * * *

--> ( 1 ) الفعل : مبتدأ ، بعد : ظرف زمان متعلق ب « نصب » بعد مضاف ، الفاء مضاف إليه ، في الرجا : جار ومجرور متعلق ب « نصب » ، نصب : فعل ماض مبني للمجهول ، ونائب فاعله هو يعود إلى الفعل والجملة في محل رفع خبر المبتدأ « الفعل » كنصب : جار ومجرور متعلق ب « نصب » نصب : مضاف ، ما : اسم موصول مضاف إليه ، إلى التمني : جار ومجرور متعلق ب « ينتسب » ينتسب : فعل مضارع مرفوع ، والفاعل هو والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب . ( 2 ) آية 36 ، 37 سورة غافر وهما : « وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كاذِباً ، وَكَذلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبابٍ » . ومذهب البصريين أن الرجاء ليس له جواب منصوب ، وقالوا إن « أطلع » منصوب لأنه جواب الأمر في قوله تعالى : « ابْنِ لِي » . ( 3 ) إن : شرطية : على اسم : جار ومجرور متعلق ب « عطف » خالص : صفة لاسم . فعل : نائب فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور بعده والفعل المحذوف في محل جزم فعل الشرط ، عطف : فعل ماض مبني للمجهول ، ونائب فاعله هو ، والجملة لا محل لها من الإعراب مفسرة . تنصبه : مضارع جواب الشرط لم يجزم لأن فعل الشرط ماض - كما سيأتي - والهاء مفعول به « أن » أريد لفظه فاعل ، ثابتا : حال ، أو منحذف : معطوف عليه .